جماعة تسلطانت… بين استقالة رئيسة المجلس ومعاناة الساكنة مع النفايات

المحور الصحفي // عبد الصادق مشموم

تعيش جماعة تسلطانت، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات فقط من مدينة مراكش، على وقع وضعيتين مقلقتين منذ أسابيع. الأولى تتعلق بالاستقالة التي تقدّمت بها رئيسة المجلس الجماعي إلى السيد والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، والتي لم يُحسم فيها بعد. أما الثانية، فتخصّ معاناة متفاقمة مع مشكل النفايات المتناثرة في أرجاء متفرقة من الجماعة.

هذه الوضعية البيئية الكارثية دفعت ساكنة تسلطانت إلى رفع أصواتها احتجاجًا على التدهور الحاصل، مُعبّرة عن استيائها من مشاهد الأزبال التي تحاصر محيط منازلهم، وتُشوه صورة الجماعة. المفارقة الصادمة، أن عددًا كبيرًا من التلاميذ والتلميذات، المتوجهين يوميًا إلى مؤسساتهم التعليمية، يُجبرون على المرور عبر أزقة وشوارع تغمرها النفايات المنزلية، حتى بات بعضهم يتساءل: هل تحوّلت جماعتنا إلى مطرح للنفايات؟

هذه المشاهد اليومية تزيد من حيرة الساكنة، وتغذي مشاعر الإحباط بسبب ما يعتبرونه تهميشًا ولا مبالاة بمصير جماعتهم. ويتساءلون بحرقة: ما ذنب هذه الجماعة التي تقع في موقع استراتيجي، وتُعد من أجمل المناطق من حيث الطبيعة، حيث تلوح جبال الأطلس شامخة، تُبهج الناظرين، وتحتضن مجموعة من الإقامات والفيلات، بعضها مخصص للسياحة الراقية؟

إنها جماعة تسلطانت، الغنية عن التعريف، لكنها، للأسف، باتت في الآونة الأخيرة تتأرجح بين اختلالات سياسية وتدبيرية، وأزمات اجتماعية وإنسانية.

وخلاصة القول: من فضلكم… التفتوا لجماعة تسلطانت!
هذا هو مطلب ساكنتها.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment