معرض طلبة معهد الزراعة والبيطرة بالرباط يكرس روح الابتكار والحوار العلمي

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

نظم طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط الدورة الرابعة من معرضهم السنوي، الذي أضحى محطة بارزة داخل الحركية الجامعية الوطنية، وملتقى يجمع بين الطموح الأكاديمي والرؤية التطبيقية لرهانات الزراعة والبيطرة في مغرب اليوم.

هذا الحدث الذي بات تقليدًا متجددًا، عكس ما يتمتع به طلبة المعهد من قدرات علمية ومهارات إبداعية في مجالات حيوية، حيث لم يقتصر المعرض على عرض المشاريع والأفكار، بل تحول إلى فضاء خصب للنقاش حول إشكالات جوهرية تهم مستقبل الفلاحة المغربية، كقضايا الاستدامة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي في المجال الزراعي، وكذا الرهانات البيئية الملحة.

وقد تميزت هذه الدورة بحضور واسع لطلبة المعهد من مختلف التخصصات، وبمشاركة لافتة لمهنيين وخبراء ومهتمين بالشأن الفلاحي والبيطري، الأمر الذي خلق جسور تواصل بين الجامعة وسوق الشغل، وساهم في ربط النظرية بالتطبيق، والبحث العلمي بالحاجيات المجتمعية.

كما أتاح المعرض للزوار فرصة التفاعل المباشر مع الطلبة، من خلال أروقة متنوعة جسدت روح الابتكار والمساءلة، وشكلت أرضية لتبادل الرؤى حول التحديات المستقبلية، بما يعكس وعيا متقدما لدى الطلبة بأهمية دورهم في خدمة الوطن ومواكبة تحولات قطاع حيوي كالفلاحة.

وقد توج هذا الحدث بتأكيد جديد على نضج الطلبة وقدرتهم على تجاوز الدور التقليدي للمتعلم، من خلال تبني مقاربات جديدة تؤمن بالعمل الجماعي، والبحث الميداني، والتفكير النقدي البناء. كما جسدت التظاهرة إرادة طلابية واضحة في المساهمة الفعلية في بناء مغرب أكثر استعدادا لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.

فالدورة الرابعة لمعرض طلبة معهد الزراعة والبيطرة لم تكن مجرد مناسبة طلابية أو أكاديمية، بل كانت أيضا تعبيرا حيا عن الجيل الجديد من المهنيين الذين لا يكتفون بالتلقي، بل يسهمون في صنع الحلول، ويقترحون بدائل عملية، ويسيرون بثبات نحو مغرب متجدد يعتمد على الكفاءة والمعرفة والاستدامة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment