إجراءات التجميل غير الجراحية قد تربك وظائف البشرة الأساسية رغم تحسين المظهر

المحور الصحفي // 

حذّرت مراجعة علمية حديثة من أن إجراءات التجميل غير الجراحية، على الرغم من فعاليتها في تحسين مظهر البشرة، قد تُحدث اضطرابًا مؤقتًا في الوظائف الحيوية التي تحافظ على صحتها وتوازنها على المدى القريب.

وأوضح الباحث كوي بين، من مختبر مويال والمؤلف المراسل للدراسة، أن البشرة الصحية تقوم على ثلاث وظائف أساسية تتمثل في التوازن، والمقاومة، والشفاء الذاتي، مشيرًا إلى أن أي تدخل تجميلي، حتى وإن كان طفيف التوغل، قد يؤثر في هذه المنظومة الحساسة.

وشملت المراجعة ستة من أكثر العلاجات غير الجراحية شيوعًا، من بينها الميزوثيرابي، والتجدد الضوئي، والليزر الجزئي، والليزر البيكوثاني، إضافة إلى علاج ثيرميج والموجات فوق الصوتية المركّزة، حيث خلص الباحثون إلى أن هذه التقنيات قد تُربك قدرة الجلد على الحفاظ على توازنه الطبيعي ومقاومته للعوامل الخارجية، فضلاً عن إبطاء عملية الشفاء الذاتي مؤقتًا.

وبيّنت النتائج أن بعض الإجراءات، مثل الليزر، قد تُضعف سلامة الحاجز الجلدي وتُحدث تغييرات في التوازن الميكروبي الطبيعي، في حين يمكن أن تؤدي المواد المحقونة إلى تحفيز استجابات مناعية غير مرغوبة، ما قد ينعكس في شكل احمرار، أو زيادة الحساسية، أو ارتفاع خطر العدوى، أو اضطرابات في التصبغ.

وفي هذا السياق، شدد الباحثون على أهمية الرعاية اللاحقة الموجّهة، داعين إلى اعتماد كريمات متخصصة لإصلاح الحاجز الجلدي، والالتزام الصارم بالحماية من أشعة الشمس، إلى جانب استخدام منتجات تراعي صحة الميكروبيوم الجلدي، بما يضمن تعافي البشرة بشكل آمن وفعّال.

وأكدت الباحثة الأولى في المراجعة، هان روي فانغ، أن الفهم الدقيق لهذه التفاعلات يتيح للأطباء تخصيص العلاجات وخطط العناية اللاحقة بما يقلل المضاعفات ويعزّز النتائج، معتبرة أن الهدف لم يعد يقتصر على تحسين المظهر فقط، بل يشمل الحفاظ على صحة البشرة على المدى الطويل.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment