إيمان العاقل تدين تمزيق العلم المغربي بإسبانيا وتدعو إلى عدم تحويل الاستفزاز إلى صراع بين الشعبين

المحور الصحفي // الحبيب بوكعيبة
أكدت السيدة إيمان العاقل، رئيسة الجمعية الإنسانية للاندماج وتكافؤ الفرص، أن تمزيق العلم الوطني المغربي خلال المظاهرات التي شهدتها إسبانيا مؤخرًا يشكل استفزازًا مرفوضًا، معتبرة أن الأمر لا يتعلق بمجرد تعبير عن موقف سياسي، وإنما بسلوك يمس رمزًا وطنيًا يحمل لدى المغاربة دلالات عميقة مرتبطة بالهوية والكرامة والانتماء.
وقالت العاقل إن الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا ترفض بشكل واضح الإساءة إلى العلم الوطني، لكنها في الوقت ذاته ترفض تحميل المجتمع الإسباني برمته مسؤولية تصرفات بعض الأشخاص أو التيارات التي تختار خطاب الاستفزاز والتصعيد، مشددة على ضرورة الفصل بين المواقف المتطرفة وبين المجتمع الإسباني بكل مكوناته.
وأضافت أن المغاربة المقيمين بإسبانيا كانوا ولا يزالون يشكلون جسرًا للتواصل بين المغرب وإسبانيا، معتبرة أن الاختلاف السياسي، مهما بلغت حدته، لا يمكن أن يكون مبررًا للإساءة إلى الرموز الوطنية أو التحريض ضد المغاربة المقيمين فوق التراب الإسباني.
وشددت رئيسة الجمعية الإنسانية للاندماج وتكافؤ الفرص على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قدر كبير من ضبط النفس، حتى لا تتحول الاستفزازات إلى ردود فعل انفعالية من شأنها توسيع دائرة التوتر، مؤكدة أن قوة الجالية المغربية تكمن في اعتزازها بهويتها واحترامها للقانون وللمجتمع الذي تعيش فيه، إلى جانب تمسكها بالمواثيق والقيم التي تؤطر العيش المشترك.
وأوضحت العاقل أن المغاربة المقيمين بإسبانيا يعتزون بمغربيتهم، وفي الوقت نفسه يساهمون في الحياة الاقتصادية والاجتماعية الإسبانية، معتبرة أن وضعهم في خانة “العدو” أو وصفهم بـ“الطابور الخامس” يمثل خطابًا مرفوضًا لا يخدم مصالح أي طرف، ولا يساهم في بناء علاقات سليمة بين المغرب وإسبانيا.
ودعت المتحدثة إلى اعتماد خطاب مسؤول داخل الجالية المغربية، يقوم على إدانة أي إساءة إلى العلم الوطني المغربي بشكل واضح، وفي المقابل رفض خطاب الكراهية والعنصرية بكل أشكاله، مع ضرورة عدم تعميم أفعال بعض المتطرفين على المجتمع الإسباني بأكمله.
وأكدت العاقل أن العلاقات المغربية الإسبانية، وكذا الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع الشعبين، أكبر من أن تختزل في استفزاز عابر، مشيرة إلى أن الجالية المغربية بإسبانيا تستطيع أن تضطلع بدور إيجابي في تهدئة التوتر وتعزيز التواصل، بدل أن تصبح جزءًا من دائرة التصعيد.
وختمت رئيسة الجمعية بالتأكيد على أن احترام الرموز الوطنية وكرامة الإنسان وحرية الاختلاف السياسي السلمي تشكل قواعد أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، مضيفة أن الرسالة التي ينبغي ترسيخها واضحة: يمكن الاختلاف في المواقف والسياسات، لكن لا ينبغي أن يتحول ذلك إلى إساءة للكرامة أو اعتداء على الرموز الوطنية، لأن احترامها يظل خطًا لا ينبغي تجاوزه.
مقالات ذات صلة
جماعة سيدي اعمر الحاضي تحت مجهر الساكنة بسبب صعوبات الاستفادة من سيارة الإسعاف الجماعية
فاس تحت ضغط احتلال الملك العمومي ومواطنون يطالبون بتدخل السلطات
خمسة أطعمة تساعد على خفض الكوليسترول الضار وتعزيز صحة القلب
دوالي الساقين.. عوامل تزيد خطر الإصابة وخطوات يومية للحد من تفاقمها
نداء عاجل من ساكنة حي سيدي أحمد السوسي بمراكش.. أسطح مرتفعة ومكشوفة تثير مخاوف بشأن الخصوصية وحرمة المنازل


Comments ( 0 )