القنيطرة تحتضن الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول الحكامة والابتكار والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

تستعد كلية الاقتصاد والتدبير بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة لاحتضان الدورة الثانية من المؤتمر الدولي حول «الحكامة والابتكار والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية دامجة ومستدامة»، يومي 4 و5 دجنبر المقبل، تحت شعار «2026 GIAIISD»، بمبادرة من مختبر العلوم الاقتصادية والسياسات العمومية.

وذكر بلاغ للمختبر أن هذا اللقاء العلمي الدولي يشكل فضاء للتفكير والحوار حول الخيارات الاستراتيجية الكفيلة بمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، واستشراف انعكاساتها على تنمية المجتمعات، في ظل تنامي دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي في إعادة تشكيل النظم الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

وأوضح المصدر ذاته أن المبادرة تروم الإسهام في النقاش العمومي حول شروط تحقيق تنمية قائمة على المعرفة، وجودة المؤسسات، والقدرة على توظيف التكنولوجيات الحديثة، من خلال مناقشة الروابط بين الحكامة والابتكار والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على قضايا الإدماج الاجتماعي والاستدامة البيئية وآفاق التنمية ببلدان الجنوب.

كما يطمح المؤتمر إلى تعزيز الصلة بين التحليلات والأبحاث الأكاديمية والتحديات العملية التي تواجه المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين والمواطنين، بما يتيح بلورة مقاربات تستحضر التحولات الرقمية وتوظف إمكاناتها لخدمة التنمية وتحسين جودة الخدمات.

وينعقد هذا الموعد العلمي في سياق يتسم بتزايد الاهتمام الوطني بالتحول الرقمي، الذي تجسده، على الخصوص، استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، حيث يفتح تطور الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي آفاقا جديدة أمام الابتكار وتنمية الكفاءات وتحديث الخدمات، مقابل تحديات مرتبطة بالحكامة والعدالة في الولوج إلى التكنولوجيا وضمان استدامة آثارها.

ومن المرتقب أن يتيح المؤتمر للمشاركين تبادل التجارب ومناقشة مختلف المقاربات المرتبطة بتوظيف الابتكار في خدمة تنمية دامجة ومستدامة، مع استحضار الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة، والإكراهات التي تفرضها على السياسات العمومية والأنظمة الاقتصادية والاجتماعية.

وتأتي الدورة الثانية امتدادا للقاء الذي احتضنته القنيطرة يوم 25 أكتوبر 2025، وخصص للتعاون المغربي الكوري باعتباره رافعة للتنمية الإفريقية الآسيوية. وتسعى الدورة الجديدة إلى توسيع نطاق النقاش ليشمل رهانات الحكامة والتحول التكنولوجي، مع الحفاظ على البعد التعاوني والانفتاح على التجارب الدولية.

ويجمع هذا المؤتمر أكاديميين وخبراء من المغرب وخارجه لمناقشة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية في عصر الذكاء الاصطناعي، كما يشكل مناسبة لتعزيز الإشعاع العلمي لكلية الاقتصاد والتدبير وجامعة ابن طفيل، وترسيخ التفاعل بين البحث الجامعي ومحيطه المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment