خلاف حول جدول الأعمال يفجر التوتر داخل مجلس جماعة الكارة وينتهي برفع الجلسة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

شهدت الجلسة الأولى من دورة أكتوبر 2026 لمجلس جماعة الكارة أجواء مشحونة، بعدما تحول الخلاف حول إعداد جدول الأعمال وإدراج النقط المقترحة إلى محور سجال مطول بين رئيس المجلس ونائبه الأول، استأثر بجزء مهم من أشغال الجلسة، واستدعى تدخل السلطة المحلية في أكثر من مناسبة لاحتواء التوتر، قبل أن تنتهي برفعها دون الشروع في مناقشة النقط المدرجة.

وانطلقت فصول الخلاف عقب افتتاح الجلسة وتلاوة الأنشطة، حين طلب النائب الأول للرئيس الكلمة في إطار نقطة نظام، معترضا على جدول أعمال الدورة بسبب عدم تضمينه، بحسب قوله، أكثر من ثلاثين نقطة سبق أن طالب، إلى جانب عدد من نواب الرئيس، بإدراجها ضمن الملفات المعروضة على أنظار المجلس.

وأوضح النائب الأول أن هذه النقط جرى اقتراحها خلال اجتماع خُصص للإعداد للدورة، مشيرا إلى أن رئيس المجلس لم يحضر الاجتماع، الأمر الذي دفع النواب الحاضرين إلى التداول بشأن القضايا التي اعتبروها ذات أولوية وتستوجب إدراجها في جدول الأعمال. واعتبر أن استبعاد تلك المقترحات من الصيغة النهائية يطرح إشكالا قانونيا، مستندا في مداخلته إلى مقتضيات المادة 38 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ومطالبا بتوضيحات بشأن أسباب عدم الاستجابة لطلبه.

في المقابل، تمسك رئيس المجلس بكون إعداد جدول الأعمال يدخل ضمن اختصاصاته القانونية، مستحضرا المقتضيات المنظمة لهذه العملية، ومؤكدا أن غيابه عن الاجتماع التحضيري لا يعني انتقال صلاحية إعداد جدول الأعمال إلى النائب الأول، كما لا يترتب عنه، وفق تأويله، إدراج المقترحات بشكل تلقائي.

وفي السياق ذاته، أحال رئيس المجلس على المادة 40 من القانون التنظيمي رقم 113.14، المتعلقة بالمساطر التي تتيح لأعضاء المجلس طلب إدراج نقط ضمن جدول الأعمال، وفق الشروط القانونية المحددة. غير أن تباين المواقف بشأن كيفية تطبيق هذه المقتضيات سرعان ما حوّل النقاش إلى سجال مطول، رغم محاولات عدد من الأعضاء إعادة الحوار إلى مساره المؤسساتي.

وأمام استمرار التوتر، تدخلت السلطة المحلية في أكثر من مناسبة من أجل تهدئة الأجواء وتوضيح الإطار القانوني المنظم لإعداد جدول الأعمال وإدراج النقط المقترحة، مع التذكير بمقتضيات المادتين 38 و40 من القانون التنظيمي نفسه.

لكن هذه التدخلات لم تنجح في احتواء الخلاف، بعدما عبّر النائب الأول عن عدم اقتناعه بالتوضيحات المقدمة، موجها اتهاما إلى ممثل السلطة المحلية بالانحياز إلى رئيس المجلس، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل قاعة الاجتماعات.

وانتهت الجلسة برفع أشغالها دون الانتقال إلى مناقشة النقط المدرجة في جدول الأعمال، في مشهد يعكس حجم الخلاف القائم بشأن تدبير المساطر المرتبطة بإعداد الدورات وتحديد القضايا التي ينبغي عرضها على أنظار المجلس، ويطرح تساؤلات حول مآل هذه الملفات وإمكانية استئناف الأشغال في أجواء تسمح بمناقشتها وفق الضوابط القانونية والمؤسساتية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment