الأردن يصادق على مشروع اتفاقية تسليم الأشخاص مع المغرب لتعزيز التعاون القضائي ومكافحة الجريمة

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

خطا التعاون القانوني والقضائي بين المغرب والأردن خطوة جديدة، عقب إقرار مجلس الوزراء الأردني مشروع قانون للتصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص الموقعة بين البلدين، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب الأردني لاستكمال المسطرة التشريعية وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.

وأفاد بيان لرئاسة الوزراء الأردنية أن المجلس أقر المشروع خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء، في خطوة تروم إرساء إطار قانوني أكثر وضوحاً لتنظيم تسليم الأشخاص المطلوبين للعدالة، سواء من أجل متابعتهم بشأن جرائم يُشتبه في ارتكابها أو لتنفيذ عقوبات سالبة للحرية صادرة في حقهم.

وفي السياق ذاته، أكدت سفارة المملكة الأردنية الهاشمية بالرباط أن هذه الخطوة تندرج في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين، وتعكس حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما ينسجم مع أحكام القانون والضوابط المعمول بها.

وكان وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره الأردني بسام التلهوني قد وقعا، خلال شهر شتنبر الماضي، اتفاقية بشأن تسليم الأشخاص المطلوبين، في خطوة تهدف إلى تطوير آليات التعاون القانوني والقضائي بين الرباط وعمان وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة.

ووفقاً لوزارة العدل الأردنية، تشمل الاتفاقية تسليم الأشخاص المطلوبين من أجل الملاحقة القضائية بشأن جرائم منسوبة إليهم، أو لتنفيذ عقوبات سالبة للحرية صادرة عن السلطات القضائية المختصة في البلد الآخر، وذلك وفق التشريعات الوطنية والضمانات القانونية المعمول بها لدى الطرفين.

وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى تعزيز التعاون القضائي الدولي، وتطوير آليات التنسيق بين الدول لمواجهة الجرائم التي قد تتجاوز حدودها الوطنية، بما يضمن تسهيل الإجراءات القانونية ومنع الإفلات من العقاب، مع احترام سيادة الدول واستقلالية أنظمتها القضائية.

وفي أعقاب توقيع الاتفاقية، أكد وزير العدل الأردني بسام التلهوني أن العلاقات المغربية الأردنية تستند إلى روابط تاريخية راسخة، أرست دعائمها القيادتان الراحلتان الملك الحسين بن طلال والملك الحسن الثاني، وتواصلت في ظل القيادة الحالية للملك عبد الله الثاني والملك محمد السادس.

واعتبر المسؤول الأردني أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسار توسيع التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، بالنظر إلى ما توفره من إطار منظم لإجراءات تسليم المطلوبين، بما يسهم في تعزيز العدالة ومكافحة الجريمة وتبادل الخبرات والمعلومات بين المؤسسات المعنية.

كما شدد على أن التطورات المتسارعة في أنماط الجريمة تفرض تعزيز التعاون بين الدول، من خلال إرساء قواعد قانونية واضحة تضمن فعالية الإجراءات، مع مراعاة سيادة القانون والضمانات المقررة للأشخاص المعنيين.

ويأتي إقرار مجلس الوزراء الأردني مشروع قانون التصديق في إطار المسار التشريعي اللازم لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالاتفاقية، إذ يُنتظر أن يُحال المشروع إلى مجلس النواب الأردني وفق القواعد الدستورية المعمول بها.

ومن شأن استكمال المساطر القانونية المطلوبة أن يعزز الإطار المؤسسي للتعاون القضائي بين المغرب والأردن، ويوفر آليات أكثر وضوحاً للتعامل مع طلبات تسليم الأشخاص، وفق الشروط والإجراءات التي تنظمها الاتفاقية والتشريعات الوطنية ذات الصلة.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً مشتركاً نحو توسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يتجاوز العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى بناء آليات عملية للتنسيق القانوني والقضائي، في إطار احترام سيادة القانون وضمانات العدالة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment